Viral

قصة جميله للغاية

باقي القصة هنا

تمت خطبتي وأنا في عامي الثالث في الجامعة على ابن عمي والذي لم أكن أشعر له بأي شئ ، حسنًا سأكون أكثر صراحة ، كنت أخاف منه أحيانًا ، وأحيانًا أخرى أشعر تجاهه باط ، خاصة حين تصلني أخبار مغامراته مع الفتيات أو حين أراه يغازل فتاة من الموظفات في الشركة ويحاول لمسهن أو لف ذراعه حولهن ، لم يكن الأمر غيرة لا ، كان شعورًا والسخافة ، لماذا أعاقب أنا بهذا الشكل ؟ لماذا أعاقب بهذا الشخص ؟

كنت ألجأ لشخص واحد فقط لأشكو له ، أتحدث معه ، أبكي أمامه ، أخبره مخاوفي ، لا أخجل أبدًا أمامه ، لا أخجل من أعترافاتي بأنني لا احب خطيبي لا أشعر تجاهه بأي محبة ، لا أتخيل أن أكون زوجته وأشاركه منزل واحد أو فراش واحد ، لا أريده أن يلمسني لا أريده أن يكون أي شئ سوى قريبي وفقط ، انه ” علي ” الابن الأكبر لصديق والدي وصديقة والدتي ، تربينا معًا ، يكبرني بعامين ، كان يمسك بيدي في كل خطوة أخطوها منذ صغري ، علمني أن أمشي وأتكلم حين كنت صغيرة وحين كبرت قليلًا علمني لعب الكرة ، كان يعتبر نفسه أخي وصديقي ، لكنني دائمًا ما شعرت أنه أقرب لي من كل هذا .

لقد تشاركت مع علي كل لحظاته السعيدة والحزينة ، أتذكر حين عرفنا بمرض والدته ميعًا وحين شفيت ، أتذكر حين تم قبوله في كلية الشرطة ويوم تخرجه ، كنت أشعر أنني أحلق في السماء ، صدقوني حين أخبركم أني علي بالنسبة لي هو الوحيد بعد والدي القادر على إسعادي حتى بأبسط الأشياء ، وها هو علي يجلس خارجًا مع والدي يخبره أنه يريدني زوجة ، لكنني أعلم ، وهو يعلم أنه أمر مستحيل ، لأنني ببساطة مخطوبة لابن عمي وزفافنا بعد أقل من شهر واحد.

حين خرج علي وأسرته حزي

لإجابة كان يعلمها مسبقًا ، طرق والدي باب غرفتي ، لم يتحدث ، جلس بجواري على حافة سريري ووضع رأسي على صدره وربت عليها بحنان وكأنه يعتذر عما حدث ، لم استطع الكلام ، ولكن دموعي لم تستطع أن تصمت وحفرت طريقها على خدي .

مع مرور كل يوم واقتراب الزفاف كنت أشعر بالألم يزداد بداخلي ، كنت أشعر بأنني مدايقة ، لو لم أكن أعلم أن موتي سيقصم ظهر والدي ويكسر قلب علي لربما قررت الانتحار ، لكنني لا استطيع خذلانهم بهذه الطريقة ، لا يستحقان مني هذا ، كان والدي يلاحظ جيدًا ما يحدث معي ، كان يرى ذبول عيني يومًا بعد يوم ، ويعلم جيدًا ما يدور في رأسي من أفكار وما يدور في قلبي من خوف وحب.

كل شئ قبل زفافي بيومين حين كنت أرتب غرفتي في منزلنا ، والتي يفترض أن تكون غرفتي مع زوجي بعد يومين ، حين لمحت رسالة على هاتفي ، حين فتحتها لم أدرك ما أشاهده من أول مرة ، أعدته مرتين حتى استوعب ما أرى ، لقد كان خطيبي الذي سيتزوجني بعد يومين في أحضان فتاة أخرى يقيمان علاقة زوج وزوجة ، لم أشعر بأي شئ سوى من جديد ، أردت مواجهته وأنا متأكدة أنني لن أكسب شيئًا من هذه المواجهة ولكنني شعرت أنها محاولة بائسة لرد جزء من كرامتي أمام نفسي.

كان يجلس مع والدي يتحدثان عن العمل كالعادة ، حين خرجت من غرفتي ممسكة بهاتفي لكي يرى والدي وهو ما وصلني ، لم يدافع عن نفسه ، كل ما فعله أنه امسك بهاتفي وألقاه بعيدًا فكسره ، وتوجه إلي ممسكًا بشعري حول يديه لأنه شعر بالإهانة من طريقة مواجهتي له ، وحين غضب والدي وطلب منه أن يتركني ألقي بي بعيدًا فسقطت على الأرض ، جرى والدي ناحيتي ليتأكد من أنني بخير وحمل هو أشيائه وخرج من المنزل ،هذه المرة لم أتمالك نفسي ، لم أستطع السيطرة على كلماتي نظرت إلى والدي وسألته هل هذا هو الرجل الذي ستأتمنه على ابنتك الوحيدة ؟ هل هذا هو الرجل الذي سيحافظ على فريدة ؟

لم يجيبني والدي فحملت نفسي وذهبت إلى الغرفة التي أغلقها والدي ولا يدخلها أي أحد سواه ، ” غرفة نومه ” التي كانت لوالدتي والتي تم إغلاقها منذ يوم وفاتها ، لا يدخلها سوى أبي كل أسبوعين لينظفها ويجلس فيها قليلًا ومن ثم يخرج منها ولا يسمح لأحد سواه أن يدخلها . صعدت على سرير والدتي ، نمت في منتصف سريرها علني أشم رائحتها التي لم أعرفها ، علني أستشعر فيه حنانها الذي حرمت منه ، علها تشعر بي لتأخذني لجوارها فتريحني من كل العذاب الذي أشعر به الآن.

قطع صوت الباب أفكاري ، كان والدي يقف أمامي مبتسم رغم أنه يعلم مدى حزني ، نظر لي طويلًا ثم طلب مني أن أنهض فورًا لأضع كل ملابسي في حقائب ، لم أفهم ماذا يريد ، حاولت أن أسأله لكنه طلب مني أن أنتهي من الأمر بسرعة لكي أفهم . نفذت طلب والدي وجمعت كافة ملابسي القديمة والجديدة التي لم أرتديها بعد في حقائب ، حوالي 4 حقائب ممتلئة عن أخرها ، طلب والدي أيضًا أن أحمل حاسوبي وكل شئ أحتاج إليه في حياتي اليومية ، حاولت أن أفهم وألححت لكنه رفض أن يقول أي شئ ، صعدنا إلى السيارة وحاولت من جديد مع والدي لكن لم ينطق بكلمة واحدة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق