Viral

قصة شابين أختفوا بعد ان حفروا أحد القبور

باقي القصه هنا

في تلك الليلة فتحنا القبر سراً تحت جنح الليل، وكانت المفاجأة حين وجدنا جثتي الشابين في باطنه، بينما جثة الرجل العاصي صاحب القبر قد اختفت. علت الدهشة وجوهنا ، وملامحنا الصامتة تسأل بعضنا بعضا أين جثة صاحب القبر؟! ومن قتل هذين الشابين؟ كسر الإمام الصمت بقوله: لا بد أن هناك سراً علينا معرفته، غداً سنخبر الناس بكل شيء.

في صباح اليوم التالي دعا إمام المسجد كافة الأهالي وأخبرهم بالذي حدث، فعقدت الدهشة ألسن الجميع، والكل يسأل كيف حدث ذلك؟ ولا أحد يعلم.

عند ذلك تقدم أحد المزارعين وقال : لدي ما أخبركم به ، ففي ليلة البارحة وعند منتصف الليل خرجت إلى حقولي لأتفقدها من الإبل السائبة التي تعيث بالمحاصيل، وعند عودتي مررت بجانب المقبرة فسمعت صوت صبيين وكأنهما يتوسلان لأحد، لكني حسبت ذلك الصوت من جن المقابر، فل هربت إلى بيتي وأخبرت زوجتي بذلك.

زادت حيرة الناس كما زاد وتعاظم خوفهم على أنفسهم وأولادهم، وأصبح الكل يتساءل هل كان للرجل العاصي علاقة بالسحر فعادت روحه من أهل القرية الذين لطالما كانوا يعايرونه بالفسق والمعصية؟

في الساعات الأولى من الفجر أفاقت القرية على  صوت سيده وأطفالها، غقام الناس إلى البيت الذي يأتي منه الصراخ، ليتفاجأوا برجل يرقد جثة على فراشه جسداً بلا رأس، وكان ذلك الرجل هو المزارع الذي أخبر الناس بالأصوات التي سمعها عند المقبرة، فقد تسلل أحد إلى بيته تحت جنح الليل وجزّ عنقه وهو نائم بجوار زوجته التي استيقظت لتجد زوجها وقد اختفى رأسه .في الصباح شاهد بعض الصبيان رأس المزارع معلقاً على وتد مغروس فوق القبر .

بدأ الناس يتحدثون عن رؤيتهم لرجل يلف نفسه بعباءة سوداء ويهيم ليلاً في طرقات القرية، وغالباً ما يحمل رؤوساً . تملك قلوب الناس وباتوا يغلقون على أنفسهم أبواب بيوتهم في الساعات الأولى من الليل.

ذات صباح وجدوا رجلاً ميتاً ورأسه وقد عُلّق جثمانه بحبل يتدلى من جدار بيته، ثم عثروا على رأسه مغروساً في وتد على ذلك القبر الذي بات يُعرف بقبر الرؤوس . كان الرجل الميت أحد الرجال الذين شاركوا في نبش القبر معنا تلك الليلة، وكأن القاتل الخفي يختار ضحاياه وفق عامل مشترك، فكل من إلى الآن لهم علاقة ما بذلك القبر

لم يكن الصباح التالي أفضل من سابقه، فقد أتت راعيات الغنم إلى القرية وهن  يخبرن الناس بوجود جثة بدون رأس معلقة على الأشجار وسط الحقول خارج القرية. الناس إلى هناك ليتحققوا منه، فكان أيضاً أحد الرجال المشاركين في نبش القبر، أما رأسه فقد عثروا عليه معلقاً على رأس عصا فوق القبر الذي انبعث منه الشر.

لم يجد الناس تفسيراً لما يحدث سوى أن روح الرجل العاصي قد عادت ، وكثير من الناس قد أصابهم  والأرق والهواجس، فكان إمام المسجد يرقيهم بشيء من القرآن والماء المقروء عليه.

توالت أحداث والتي طالت كل من شارك في نبش ذلك القبر، ولم يتبق أحد إلا أنا وإمام المسجد وكنا ننتظر دورنا، فلا بد من أن الرجل سيكمل مهمته كل من لمست يداه تراب ذلك القبر.

حذّرتُ الإمام من الانتباه لنفسه، وأخذ الحيطة والحذر، فربما سيكون دوره قبل دوري، لكنه أظهر لي إيماناً قوياً، وأخبرني أنه لا ينام الليل إلا قليلاً، فأغلب ليله يقضيه في القيام والعبادة وقراءة القرآن.

في إحدى الليالي وقد جاوز الليل منتصفه، كنت مستلقيا على فراشي، فشعرت بشيء من القلق لبست ملابسي وأخذت سلاحي ثم توجهت إلى بيت الإمام، وهناك بقربه أكمنت متخفياً، فلدي إحساس أن  سيأتي ليقتل إمام المسجد هذه الليلة.

كنت متخفياً قبالة بيت الإمام يحجبني الليل بظلامه الدامس ويحفني بصَمْتِه المطبق الذي أثقل الدنى سوى من صوت رياح شتوية تداعب تراب الأرض في لعبة ليلية مرعبة. وفي لحظة رأيت باب بيت الإمام يُفتح من الداخل، ويخرج منه رجل ملتفٌّ بعباءة سوداء كالليل الحالك . تبادر إلى ذهني أن هذا هو السبب وقد تخلص من الإمام وهو الآن بالداخل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق