قصص منوعة

أحببتك أكثر مما ينبغي فتزوجت بغيري

أحببتك وسأظل أحبك ولن أتخلى عنك ، فلما تخليت عني يا حبيب القلب والروح ورفيق الدرب بالحياة لا أفهم ,اخذت عزة  تبكي كثيرا عبر الهاتف وهي تتحدث مع حبيبها السابق مراد ، لقد كانت تحبه بجنون لا تفكر بمخلوق غيره بالكون ، لقد تركت كل شيء من أجله هو فقط ومن أجل عيونه ، كان عندما يقول لها شيء كانت توافق عليه بلا أي تفكير ولا أي شيء لا تقول له لا فلماذا يتركها ، لماذا وهي التي كانت تتمنى أن يرضى عليها تتمنى أن تسعده ، لماذا

سمعت صوته يردد في أذنيها : إنه نصيب يا عزة فنحن لسنا متشابهين ومختلفان في أشياء كثيرة ، فأنت فتاة تافهة وسطحية جدا لا تحبين سوى سماع كلمات الغزل والغرام والحياة ليست كذلك يا عزة لابد أن تستفيقي ، سمعت كلماته وقالت ببكاء : استفيق ابعد كل هذا الحب تريدني أن أستفيق يا مراد ، أبعد ما قدمت وتنازلت وضحيت بكل شيء تقول لي أستفيق ، ومما استفيق أمن حبك أستفيك ،  تحدثت لنفسها  ثم قالت :

أستفيق مما سأستفيق يا مراد من حبك أم من قسوتك معي ، من حبك أم من الأبتعاد عنك يا مراد اخبرني مما سأستفيق ؟

لم يرد عليها بل أغلق الخط للأبد في وجهها ، وأرسل رساله يطالبها ألا تتصل بيه مرة أخرى وتنسى رقمه ، حاولت الأتصال كثيرا مرات ومرات وكررت المحاملة بلا جدوى فلقد غير مراد رقم هاتفه ليخلص منها ، اخذت تفكر ماذا فعلت هي ولما يحدث لها ذلك ، لماذا فماذا فعلت له ، دخلت في حالة اكتاب وامتنعت عن تناول الطعام لفترة ، فنقلها اهلها للمستشفى للعلاج كانت تريد التشافي من حبه ويومها قابلت ذلك الطبيب الوسيم ، الذي كان يشعر بحالها وكسرة قلبها تحدث معها كثيرا ، واخبرها بأنها كلما ارادت شيء وتمسكت بيه فالكون سيبعدها عنه بقانون التجاذب والتنافر وكلما ابتعدت عن الشيء اقترب منها الشيء وهي لا تريده ، لابد ألا تحب شيء أكثر مما ينبغي فلا شيء يستحق الحب والتعلق سوى الله ، علمها دعاء تدعيه ” اللهم لا تجعل قلوبنا معلقة بأحد غيرك يا رب العالمين ولا تجعل الدنيا أكبر همنا “.

أخذت تدعوا الله وتستغفره ، وكان الطبيب ماهر يساعدها ، فلقد كان يعيش نفس قصتها تقريبا وحكى لها كيف تركته خطيبته رغم حبه لها ، وفسخت الخطبة اخذا يتشافيان معا ، وخرجت هي من المستشفى وكانت حالتها أحسن وأحضر لها دكتور ماهر وظيفة سكرتيره في عيادته الجديدة ، ووافقت وعملت بالعيادة مع الطبيب وكانت سعيدة وهي تحاول مساعدة المرضى والطبيب ، ومر سته أشهر ويومها وجدت مراد أمامها يطلب منها السماح والمغفرة ويريد العودة فلقد طلق زوجته وعرف قيمتها فلم يجد ن تحبه وتهتم بيه مثلها ، وهنا نظرت له وهي تبتسم وتتذكر كلمات دكتور ماهر بأنه عندما تترك شيء ولا تتعلق بيه يأتي إليك ، وكلنها رفضت الرجوع وقالت له :

نحن مختلفان يا مراد فلما أربط حياتي بمطلق وتزوج من قبل وأمامي الحياة بأكملها لأعيشها مع من يستحقني .

خرج مراد  ، واخذت هي تبتسم بسعادة ودخلت غرفة الطبيب لتحكي له ما حدث ، وهناك كان ماهر يبتسم بسعادة ، شعرت بانه سعيد هو الاخر اخبرته ما حدث ، وهنا ابتسم هو الاخر وأخبرها بأن خطيبته السابقة فعلت نفس الشيء وتريد الرجوع وكان نفس رده عليها ، واخبرها اتدرين لماذا يا عزة ، قالت لماذا ؟

قال لها بهيام وهمس : لأنني أحببتك بصدق وأريد الأرتباط بك فهل تقبلين يا عزة أن تشاركيني كل شيء بالحياة ، كانت لا تصدق أن يقول لها الطبيب ذلك فهي أيضا احبته وشعرت معه بالامان والراحة ، وتريد ان تكون معه فلقد احبته بصدق ، وعلمها كيف يكون الحب عندما لا نتعلق بمرض بالآخرين ،فالحب هو ان نتبادل المشاعر أن نعطى ونأخذ ان تكون كفاتنا متساويتين وليس أن نعطي فقط ونقدم التضحيات بلا مقابل ، فهذا هو الحب الذي علمه لها وأحبته من أجله وتزوجا بعدها وعاشا في سعادة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق