قصص عامه

الجزء الاخير من قصه انا والدكتور

ها يا دكتورة.
=حضرتك ممكن نروح المدرج ونسأل اللي موجودين، انا مبكدبش.
~اهو احنا ف حضانه هنا؟  “سكت شوية” -بس هو ده الحل فعلا.
روحنا علي المدرج والعميد سأل اللي موجودين واقروا ان الدكتور قال كده ولما سأل عن الولد اللي قال عني مشوهه قام من مكانه وقال – ايوه حضرتك انا قولت كده، وانا اسف يا دكتورة.

الدكتور كان عايز يق تلني، العميد خده وهو اللي اتفصل مش انا!

روحت تاني يوم ودخلت المدرج بنصر بقا، ونقابي زي ما هو الحمدلله.

_دكتورة بيسان بعد اذنك.
=نعم حضرتك.
_أنا أسف علي اللي قولته امبارح.
=ولا يهم حضرتك، بعد اذنك.
_لو سمحت .. ممكن تقوليلي ادخل الإسلام ازاي؟

انا اتصدمت رجلي مش عارفه احركها، ومش عارفه انطق، فرحت جدا ان حد عايز يدخل الإسلام، وفرحت اكتر انه سألني انا، يعني حد هيبقي مسلم وهاخد حسنات علي كل اللي بيعمله.

_ممكن؟ ولا اسأل حد تاني؟
=لا لا تسأل حد تاني ايه، بص قول “أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله”
_أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

قالها ودمو عي نزلت، وهو سجد علي الأرض، والله فرحه كبيرة اوي وجميلة جدا.

كل ده كان في اخر سنة من الكلية.

_____
أنا مكنتش متخيل إني ادخل الإسلام، أنا مش كارهه، او بكره المسلمين، حتى ليا صحاب مسلمين، بس مكنتش هدخل فيه يوم من الأيام .. ليه؟ .. لأني شايف المسلمين زينا، يعني مثلا في بنات افكرهم مسحييات ويطلعوا مسلمات، بيلبسوا لبس غير اللي بشرف بيه معظم البنات المسلمات، مش بيلبسوا حجاب اصلا.

لحد ما شوفت “بيسان” غيرت حياتي خالص لقيت حد مختلف عن المسحييات، حد بيلتزم بدينه، بقيت بنزل سور من القرآن واسمعها، وبقيت اقعد مع صحابي اقولهم احكولي عن الإسلام، عرفت بيصلوا ازاي، وحفظت اوقات الصلاة، لدرجة اني كنت ممكن افكرهم انا بوقت الصلاة، كل ده طبعًا من ورا اهلي.

روحت لبيسان علشان تقولي أبقي مسلم ازاي .. طبعًا مستغربين ليه مروحتش لصحابي، بس انا لما عرفت ان اللي هيكون سبب في اني ابقي مسلم بعد ربنا طبعا هيخاد حسنات علي كل عمل صالح هعمله، فحبيت انها هي اللي تاخده محدش غيرها.
اسلمت الحمدلله، وحفظت القرآن كله في 8 شهور.

كنت قاعد في اوضتي ونسيت اقفل الباب بالمفتاح، وكنت بحفظ لقيت الباب اتفتح وبابا بيبصلي.

_ب بابا، عامل ايه؟
=كويس، انت بتعمل ايه؟
_مبعملش .. سكت شوية -بابا أنا اسلمت.
=من امتي؟
_من فترة كبيرة.
=ومقولتلناش ليه؟
_اكيد حضرتك عارف.
=طيب تعالي بره عايزينك.
_حاضر.
=باللي كنت ماسكه.
اتنهدت – حاضر.
خرجت بره وماما واخواتي كانوا قاعدين تقريبا كده مستنيين بابا.
=اسمعوا كويس للي مايكل هيقرأه.
_هقرأ ايه يا بابا؟
=اللي كنت بتقرأه جوه.

فتحت على سورة الحجر علشان بحبها جدا، وبدأت اقرأ.
خلصت كانوا بيعيطوا.
~انت ليه مقرأتلناش من ده قبل كده، مياكل هو ايه ده؟
_ده القرآن يا ماما.
=مايكل اسلم.
~بجد؟ هو ده القرآن اللي كانوا بيقولولنا عليه كدب؟
_ايوه ي ماما، ده القرآن.
~ده جميل اوي يا بني، انا عايزه ادخل الإسلام، ده انا حسيت اني قلبي رفر ف وانت بتقرأ.
=وأنا كمان يا بني، كلنا عايزين نبقا زيك، انا كنت بسمعك بليل وانت بتع يط وبتقول يارب اهدي اهلي للاسلام، كنت بسمعك وانت مش عارف تتكلم وبتهته في الع ياط وبتقول يارب انا عايزهم معايا في الجنة، بسمعك وانت بتقول دول حتة مني مقدرش ابعد عنهم حتي لو في

الاخرة، يارب اهديهم، ربنا حط في قلبي الهداية، ولقيت نفسي بجيب قرآن واسمعه، وخليت امك تسمعه وسمعته لاخواتك، وكنا عارفين انك مسلم، بس مكناش ناخد الخطوة دي، خلينا معاك يا بني، خلينا زيك، دخلنا الاسلام.

انا مكنتش قادر اقف مكاني، رجلي مشالتنيش، ومفوقتش غير وانا ساجد في الأرض واهلي ساجدين جنبي.

بعد فترة نقلنا من الشقة، وفتحنا مركز للتحفيظ، وجمعية لمساعدة الفقراء، واهلي حفظتهم القرآن وكل ده .. كل ده في ميزان حسنات بيسان.
ايوه انا منستهاش، انا كل ليلة بدعي بانها تبقي ليا .. ليا انا.

_____

_بيسان.
=نعم يا ماما.
_في عريس متقدملك، وهيجوا بكرة.
=يا ماما انا مش عايزه اتجوز انا.
_خلاص يا بنتي يعني تكسفينا معاه ومع اهله، هم جايين بكرة.
=لله الأمر ماشي يا ماما.

أنا متعلقة بواحد للأسف، وبدعي ربنا كل يوم يشيله من قلبي وعقلي، بس لسه ربنا مستجابش، وأنا مش هقعد مع واحد وانا قلبي مع غيره.

_يلا يا بيسو العريس مستنيكي.
=هو لازم ادخل.
_يلا وبطلي هبل.
دخلت وأنا مش قادرة، مرضتش اقلع النقاب، هو حقه بس لا مش هقدر.

_ازيك يا بيسان.
رفعت وشي بسرعه -مايكل!
_مبقتش مايكل، بقيت يزن.
=بجد!
_مش ابطال قصصك بيسان ويزن!
=انت بتقرأ قصصي؟
_ايوه طبعًا.
=وحلوة؟
_سكنت قلبي حتى قبل رؤياك.
=نعم؟
_مش انتي اللي قولتي كده؟
=اه اه.
_مش هتقلعي النقاب؟
=لو قلعته هتخاف من وشي.
_ده انتي قلبك قاسي قوي.
=لا خالص، بس هو لازم اقلعه.
_عادي نخليه بعد كتب الكتاب.
=تمام جدا.
_يعني موافقه؟
=مين قال كده؟
_يا طنط، تعالي علشان هنكتب الكتاب يوم الخميس.
=ايه حيلك حيلك، ده اللي هو بعد بكره.
_ايوه.
=لا مش هلحق اجهز حاجة.
_قصدك علي الفستان والخمار وكده، لا متشليش همهم.

هو قالي متشليش همهم، فمخرجتش اجيب حاجة، قبل كتب الكتاب لقيت هاجر صحبتي داخله بشنطة وبتقولي – قومي البسي بقا بسرعه.
=هو ايه ده.
_الفستان بالخمار، اخلصي.
=حاضر حاضر.

لبست بسرعه، الفستان كان لونه بيبي بلو، وكان جميل اوي، وانا بحب الازرق بدرجاته كلها بقا.

“بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير”

الجملة دي اتقالت وقلبي نط ودموعي جريت، ويزن كان سجد نزلت سجدت جمبه.

_مش هتقلعي النقاب علشان تخضيني.
=لا يا باشا، احسن تهرب.
_ما انا ادبست خلاص.

قلعت النقاب وعينه طلعت قلوب – هو مين الاهبل اللي قال انك بتخوفي.
=ده واحد كده بقا ربنا بيحبه.
_سكنت قلبي حتى قبل رؤياك.
=هتمسك ايدي لحد الجنة.
_انتي اللي هتاخديني ليها.
=هنروح سوا.
_ان شاء الرحمان.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق